خليل الصفدي
387
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
سنة ست أو إحدى وستين ومائة وتوفي / سنة ثمان وثلاثين ومائتين . سمع من عبد اللّه بن المبارك سنة بضع وسبعين وترك الرواية عنه لكونه لم يتقن الأخذ عنه كما يجب وارتحل في طلب العلم سنة أربع وثمانين . قال علي بن إسحاق بن راهويه : ولد أبي من بطن أمّه مثقوب الأذنين فمضى جدي راهويه إلى الفضل بن موسى فسأله عن ذلك فقال : يكون ابنك رأسا إمّا في الخير وإمّا في الشر . وسمع قبل الرحلة من الفضل السيناني وأبي تميلة وعمر بن هارون والنضر بن شميل . وفي الرحلة من جرير بن عبد الرحمن وسفيان بن عيينة والدراوردي وفضيل بن عياض ومعتمر بن سليمان وعيسى بن يونس وعبد العزيز بن عبد الصمد العمّيّ وابن علية وأسباط بن محمد وبقية ابن الوليد وحاتم بن إسماعيل وحفص بن غياث وأبي خالد الأحمر وشعيب ابن إسحاق وعبد اللّه بن إدريس وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الرحمن ابن مهدي وعبد الرّزاق وعبد الوهاب الثقفي وعتاب بن بشير الجزري وأبي معاوية وغندر وابن فضيل والوليد بن مسلم وأبي بكر ابن عياش وخلق سواهم . وروى عنه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين قريناه ويحيى بن آدم شيخه والذهلي والكوسج وخلق كثير . قال الدّارمي : ساد إسحاق بن راهويه أهل المشرق والمغرب بصدقه . وقال النسائي : أحد الأئمة ثقة مأمون . وقال أبو داود : تغير إسحاق قبل موته بخمسة أشهر وسمعت منه في تلك الأيام فرميت به . وقال أبو عمرو المستملي : أخبرني عليّ بن سلمة الكرابيسي وهو من الصالحين قال : / رأيت ليلة مات إسحاق كأن قمرا ارتفع إلى السماء من الأرض من سكة إسحاق ثم نزل فسقط في الموضع الذي دفن فيه إسحاق ، قال : ولم أشعر بموته فلما غدوت إذا بحفّار يحفر قبره في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه . وكانت وفاته ليلة نصف شعبان في التاريخ المذكور وله سبع وسبعون سنة . وعدّه البيهقي في أصحاب الشافعي وكان قد ناظر الشافعي في مسألة